محمود يبدع في الرسم باستخدام الدبابيس

محمود يبدع في الرسم باستخدام الدبابيس

0 3

قصة فنية جديدة تحمل الكثير من معنى الفن الراقى يجسدها شاب يحمل طاقة كبيرة لتحقيق حلمه الذى عاش من اجله وهو محمود القاضى  ابن محافظة الجيزة والبالغ من العمر 31 عام  والذى تميز بقدرة الهائلة فى الرسم باستخدام الدبابيس لتنفيذ العديد من اللوحات الفنية الجميلة .

 قصة فن من قلب الجيزة

في قلب محافظة الجيزة يلمع اسم شاب بسيط اسمه محمود يبلغ من العمر 31 عامًا استطاع أن يخلق لنفسه طريقًا فنيًا مختلفًا وفريدًا فى مجال الرسم فاهو لا يعتمد على فرشاة أو قلم بل على أداة غير مألوفة في عالم الفن وهى  الدبوس.

قصة إنسان آمن بأن الأفكار غير المألوفة قد تصنع المعجزات

 ويقول انه منذ صغره كان لدى حب للفن لكن لم يجد نفسه في الرسم التقليد ومن  قبل عامين فقط خطرت له فكرة غريبة لكنها ملهمة استلهمها من الصور المبكسلة التي نراها عند عمل زوم على أي صورة.

و أدرك حينها أن هذه البكسلات الصغيرة رغم بساطتها يمكن أن تكون صورًا واضحة عند النظر من بعيد. 

ومن هنا ولدت فكرته: إنشاء بورتريهات ولوحات فنية باستخدام دبابيس ذات ألوان محددة تخلق خداعًا بصريًا عندما تشاهد من مسافة.

بدأ محمود بتنفيذ فكرته على ألواح فلين مستخدمًا نوعًا خاصًا من الدبابيس يعرف بـ دبوس المنظور  والذى يمكن تثبيته بسهولة وبدا يخطط للصورة بدقة وحرص على أن تكون أحجام الدبابيس موحدة واختار ستة ألوان أساسية فقط لتوزيعها بطريقة جذابة للعين وكلما ابتعد المشاهد عن اللوحة بدأت الملامح تظهر بوضوح وكأنها تنبض بالحياة و لكنه سرعان ما أدرك أن تحويل هذه الفكرة إلى واقع يتطلب الكثير من الجهد والتركيز وعلى الفور قام بشراء العديد من ألواح الفلين، ودبابيس متعددة الألوان ولكن النجاح لم يكن سهلاً واجه محمود صعوبات كثيرة أهمها أن علب الدبابيس تأتي بألوان عشوائية مما اضطره إلى فرز كل لون يدويًا وحساب عدد الدبابيس المطلوبة بدقة وكان التحدي الأكبر هو تنفيذ كل لوحة تحتاج إلى أكثر من 8000 دبوس و كل واحد منها يجب أن يوضع في مكانه الصحيح بدقة عالية لأن أي خطأ قد يفسد العمل كله وبعد أن أنهى فرز الألوان، بدأ التحدي الأصعب: تصميم أول لوحة. حدد حجم الدبابيس، وحدد أماكن كل لون بعناية  واختار فقط ستة ألوان أساسية لتوزيعها بطريقة تريح العين وتخلق خداعًا بصريًا قويًا. 

واضاف : كل لوحة تحتاج الى اكثر من 8000 دبوس وكل دبوس كان يُثبَّت في مكانه بحذر شديد لأن أي خطأ صغير يعني إعادة العمل من البداية.

وبعد محاولات دامت شهرين تم اكمال أول لوحة له ولم تكن مجرد لوحة فنية بل كانت لوحة ميلاد فنان جديد بعدما نالت اعجاب كل من شاهدها ليقفون مدهوشين أمام لوحاته لا يصدقون أنها مصنوعة من دبابيس.

شارك بعدها في ستة معارض فنية نالت أعماله إعجاب الجمهور والنقاد وحصل على جوائز وشهادات تقديرمن بينها أوسكار فني تقديرًا لفكرته المبتكرة وتنفيذه المذهل و لكن الإنجاز الأكبر بالنسبة له كان نظرات الإعجاب في أعين من يشاهدون أعماله لأول مرة.

وبالرغم من أنه حاصل على دبلوم فقط ولم يتخرج من كلية فنون إلا أن شغفه واجتهاده كانا كفيلين بصنع قصة نجاح ملهمة واليوم يحلم بأن يقيم معرضًا فنيًا خاصًا يضم أعماله المختلفة ويظهر للعالم كيف يمكن لأداة بسيطة مثل دبوس يمكن  أن تتحول إلى ريشة ترسم الإبداع من زوايا غير متوقعة.

قصة محمود تؤكد أن الإبداع لا يتطلب أدوات فاخرة بل تتطلب  فكرة جريئة وصبرًا طويلًا وإيمانًا بأن الفن يمكن أن يولد من أي شيء حتى من دبوس.

واخير يحلم محمود بالعمل على تطوير هذا الفن وتعليمه للصغار من خلال مركز تعليمى يساعد على الاهتمام بالموهب الشبابية لخلق جيل جديد قادر على التغير من خلال الفن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.