في هذا اليوم الوطني المجيد، يوم التكبير، تلتف الأمة الباكستانية بكل فخر واعتزاز حول ذكرى من أعظم لحظات تاريخنا، حيث نرفع أكف الدعاء حمداً وشكراً لله عز وجل على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى، وعلى ما منّ به علينا من نصرٍ جديد في مواجهة العدوان الهندي الأخير.
يوم لا ينسى في تاريخ باكستان
إن هذا اليوم يحمل في طياته عبق العزة والسيادة؛ ففي مثل هذا اليوم من عام 1998، اتخذ قائد شجاع، رئيس الوزراء محمد نواز شريف، قراراً مصيرياً في وجه ضغوط دولية هائلة، فاختار الكرامة والاستقلال، وأجاز إجراء التجارب النووية السلمية، ليجعل من باكستان قوة نووية رادعة، لا يُمكن تجاهلها.
ولا يسعنا اليوم إلا أن نستحضر بكل فخر وإجلال ذكرى الشهيد ذو الفقار علي بوتو – رحمه الله – صاحب الرؤية والبصيرة، الذي زرع بذرة هذا المشروع الوطني الكبير، واضعاً الأساس لمسيرة العزة والردع النووي.
وفي هذا السياق، لا بد لنا من الإشادة بعلمائنا ومهندسينا الذين عملوا في صمت وإخلاص، وجعلوا من حلم الأمة واقعاً مشرفاً، وسطروا صفحة من أنصع صفحات تاريخ باكستان.
كما نحيي قواتنا المسلحة الباسلة، رمز الشجاعة والفداء، التي أثبتت في كل المواقف التزامها الراسخ بالدفاع عن حدود الوطن وسيادته، بكل شرف وتضحية.
إن يوم التكبير ليس مجرد ذكرى، بل هو عهد متجدد بالوحدة، بالعزم، وبالعمل لبناء باكستان قوية اقتصاديًا، مزدهرة تنموياً، وقادرة على أن تحتل مكانتها المستحقة بين الأمم المتقدمة.
وبإذن الله، وبعزيمة شعبنا العظيم، ستظل راية باكستان خفاقة…
إن شاء الله.