رئيس الوزراء يستقبل وفد جامعة أكسفورد ويبحث التعاون في علاج الأورام
رئيس الوزراء يستقبل وفد جامعة أكسفورد ويبحث التعاون في علاج الأورام
رئيس الوزراء يستقبل وفد جامعة أكسفورد ويبحث التعاون في علاج الأورام
كتب ـ سيد نصر
استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، وفداً رفيع المستوى من جامعة أكسفورد، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي. وضم اللقاء كلاً من الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والبروفيسور تشيس بونترا، نائب رئيس جامعة أكسفورد لشئون الابتكار، إلى جانب نخبة من العلماء والمسؤولين من مصر وبريطانيا.
وشهد الاجتماع حضور كل من الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور أحمد عاشور أحمد، أستاذ الأورام بجامعة أكسفورد، والدكتور كيفن كايل، الرئيس التنفيذي لشركة “GermFree”، والدكتور عمر شريف عمر، أمين مجلس المستشفيات الجامعية، والدكتور بورو دروبوليك، الرئيس التنفيذي لمنظمة “Caring Cross”، والدكتور محمد عبد المعطي، عميد المعهد القومي للأورام، والدكتور أحمد عناني، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
في مستهل اللقاء، استعرض الدكتور أحمد عاشور أحمد الجهود البحثية التي تقوم بها جامعة أكسفورد في مجال علاج الأورام، مشيراً إلى نهج علمي مبتكر تم تطويره من قِبل فرق العمل بالجامعة، أفضى إلى نتائج واعدة في التصدي لأنواع مختلفة من السرطان، ويُعد خطوة متقدمة في مجال العلاجات الجينية والخلوية المتطورة.
من جهته، عرض الدكتور بورو دروبوليك رؤية منظمة “Caring Cross” لنقل هذه التقنية العلاجية المتقدمة إلى الدول النامية من خلال آليات تشمل نقل التكنولوجيا والتعاون مع المؤسسات الطبية المحلية، موضحاً أن هذا النهج يهدف إلى تجاوز التكاليف الباهظة للعلاج في الدول المتقدمة، بما يسهم في تعميم الفائدة. وأضاف أن المنظمة بدأت بالفعل تعاوناً مشتركاً مع عدد من الدول كالبرازيل والهند، ويجري حالياً التنسيق مع الجانب المصري لتطبيق النموذج ذاته، على أن يبدأ التعاون من خلال مستشفى 500/500، الذي تم اختياره كنموذج أولي لتطبيق طريقة العلاج الجديدة.
واستعرض الدكتور كيفن كايل، الرئيس التنفيذي لشركة “GermFree”، خبرات الشركة في تأسيس البنية التحتية المتقدمة للمعامل البحثية، خصوصاً تلك المجهزة لتطبيق تقنيات العلاج الجيني والخلايا المناعية، مؤكداً استعداد الشركة لتوفير أحدث تكنولوجيا الغرف النظيفة التي تُعد عنصراً أساسياً في هذا المشروع.
من جانبه، أكد البروفيسور تشيس بونترا على أهمية هذا التعاون الاستراتيجي بين جامعة أكسفورد ومصر، خصوصاً مع مستشفى 500/500، مشيراً إلى الفوائد الاقتصادية والعلمية الجمة المتوقعة من تنفيذ هذا المشروع، ومقترحاً الإسراع في خطوات التنفيذ، بما يسمح بنشر التقنية الجديدة على نطاق أوسع داخل مصر.
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، على أهمية هذا المشروع الطموح، ليس فقط لمردوده المباشر في مجال علاج الأورام، وإنما أيضاً لما يتيحه من فرص نوعية لدعم البحث العلمي والتطبيقات الطبية المتقدمة، مؤكداً أن التعاون مع جامعة أكسفورد سيمهد لإنشاء أول مركز بحثي تطبيقي متخصص في مصر لإنتاج وتطوير المنتجات الطبية العلاجية المتقدمة.
بدوره، أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مجال الطب الجيني والخلايا المناعية، مشيراً إلى أن التخطيط العلمي للمشروع جاء بمبادرة من البروفيسور أحمد عاشور، ويستهدف تطوير علاجات الجيل القادم لمواجهة السرطان وأمراض الدم الوراثية، بالتعاون مع منظمة “Caring Cross” الأمريكية غير الربحية، وشركة “GermFree” المتخصصة في تصميم وإنشاء المعامل المتقدمة.
وأوضح الوزير أن المشروع سيسهم في تأسيس منظومة علمية متكاملة لتطوير العلاجات الجينية والخلوية الأكثر تقدماً على مستوى العالم، ويتيح فرصاً تدريبية فريدة للكوادر الطبية والبحثية الشابة في مصر، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تنسيق الجهود مع كافة الجهات المعنية لإنجاح هذا المشروع وجعله نموذجاً وطنياً يحتذى به.
وأشار الدكتور عاشور إلى أن المشروع الجديد سيكون مفتوحاً أمام الجامعات المصرية كافة، تحت مظلة المجلس الأعلى للجامعات، ما يتيح تعميم الفائدة العلمية على نطاق واسع، ويعزز مكانة مصر إقليمياً ودولياً كمركز رائد في مجال البحث التطبيقي في الطب الجيني.
وفي ختام اللقاء، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن دعمه الكامل لهذا المشروع الرائد، مؤكداً حرص الدولة على تسهيل سبل تنفيذه وتوسيع نطاقه ليشمل جميع أنحاء الجمهورية، بما يسهم في تقليل تكاليف العلاج وتمكين أكبر عدد ممكن من المرضى من الاستفادة من هذا التقدم العلمي.
ووجه الدكتور مصطفى مدبولي بسرعة إعداد رؤية تنفيذية شاملة لتطبيق هذا النموذج العلاجي، مع دراسة إمكانية تبني الدولة له كمشروع قومي، على غرار المبادرات الرئاسية الناجحة مثل “مبادرة علاج فيروس سي” والتي حققت نجاحاً عالمياً في القضاء على المرض، مشدداً على أن مصر قادرة على تكرار هذه التجربة الناجحة في مجال السرطان والتكنولوجيا الحيوية.