دراسة جديدة: مخ الانسان يغتسل أثناء النوم

دراسة جديدة: مخ الانسان يغتسل أثناء النوم

0 4

كشفت دراسة جديدة قام بأجرها فريق من الباحثون بجامعة روشستر الأميركية برئاسة اخصائية طب الأعصاب مايكن نيدرغارد إلى وجود نظام دوري لم يكن معروفاً من قبل لطرد الفضلات السامة من المخ أثناء النوم مما يساهم فى الوقاية الطبيعية من الامراض العصبية  وفقا لما نشرتة مجلة ساينتفيك أميركان الطبية

نظرية اغتسال المخ

تبين خلال التجارب على الفئران، أن السائل النخاعي يتدفق حول الأوعية الدموية داخل الدماغ عبر قنوات تمر بخلايا تعرف باسم الخلايا النجمية حيث يختلط هذا السائل بالسوائل الخلالية ويعمل على جمع الفضلات وطردها خارج الدماغ.

وفي عام 2013 نشرت نيدرغارد دراسة بيّنت أن هذا النظام ينشط بشكل خاص أثناء النوم وأوضحت أن الدماغ لا يمكنه القيام بمهام المعالجة الذهنية والتنظيف في الوقت نفسه  مما يعني أن عملية “تنظيف المخ” تتوقف تمامًا أثناء الاستيقاظ وتستأنف فقط خلال النوم.

وقالت نيدرغارد:عندما تستيقظ وتشعربالنشاط بعد نوم جيد فربما يكون السبب أن دماغك قد خضع لعملية تنظيف وصيانة تمامًا كما يحدث عندما تعاد برمجة السيارة بعد الصيانة.

حيث إثبات النظرية أن رغم أهمية هذا الاكتشاف  الاانها واجه  الكثير من التشكيك في البداية نظرًا لأن الدراسات الأولى أجريت على الفئران وهي كائنات لها أدمغة أصغر وأقل تعقيدًا من أدمغة البشر كما أن نمط نومها متقطع ولكن على مدار السنوات العشر الماضية  حيث كرس الباحثون جهودهم لإثبات أن نفس الآلية تحدث أيضًا لدى الإنسان وقد نجحوا في ذلك وأثبتت التجارب أن الموجات الكهربائية التي تنشط أثناء النوم تساعد في دفع السائل النخاعي داخل الدماغ وخارجه، بما يعزز عملية التنظيف.

خطورة توقف عملية “غسيل الدماغ”

يشير الدكتور جيفري إيليف، أستاذ طب النفس والأعصاب بجامعة واشنطن، إلى أن تعطل النظام الجليمفاوي قد يؤدي إلى تراكم بروتينات خطيرة مثل الأميلويد بيتا وتاو، المرتبطة بمرض الزهايمر. ويرى أن اضطرابات النوم المزمنة قد تكون أحد العوامل التي تؤدي إلى الأمراض العصبية.

وأضاف أن الباحثين ظلوا لسنوات يركّزون على دور النوم في ترسيخ الذكريات، ولم ينتبهوا إلى أن المساحات المحيطة بالأوعية الدموية قد تكون قنوات ديناميكية لتصريف السوائل السامة.

دراسات حديثة تؤكد صحة النظرية

في تجربة أجريت على الفئران، قام العلماء بقياس تدفّق السائل النخاعي داخل الدماغ أثناء الاستيقاظ والنوم، ووجدوا أن التدفق يقل بنسبة 95% أثناء الاستيقاظ، بينما يزداد بشكل كبير أثناء النوم أو تحت التخدير، كما أن حجم القنوات المحيطة بالأوعية الدموية يتسع بنسبة 60% أثناء النوم، ما يدل على تغيّر فسيولوجي يسهم في تعزيز التنظيف.

وفي عام 2021 أجرى جراح الأعصاب بيير كريستيان إيدي من مستشفى جامعة أوسلو تجربة مماثلة على البشر حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: إحداهما نالت قسطًا من النو والأخرى بقيت مستيقظة وتم تتبع حركة السائل النخاعي باستخدام متتبعات فلورية وتصوير بالرنين المغناطيسي.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص المحرومين من النوم عانوا من بطء كبير في تدفق السائل النخاعي حتى بعد أن ناموا في الليلة التالية ما يعني أن الحرمان من النوم يترك آثارًا لا يمكن تعويضها بسهولة.

وقال إيدي:رغم الفروق بين أدمغة البشر والفئران، فإن المؤكد أن أدمغة البشر أيضًا تخضع لعملية تنظيف أثناء النو وأن نقص النوم يعطل هذه العملية المهمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.