باكستان تدين تصريحات رئيس وزراء الهند وتعتبرها استفزازًا خطيرًا يهدد الاستقرار الإقليمي

باكستان تدين تصريحات رئيس وزراء الهند وتعتبرها استفزازًا خطيرًا يهدد الاستقرار الإقليمي

0 2

ترفض باكستان بشكل قاطع التصريحات الاستفزازية والتحريضية التي أدلى بها رئيس وزراء الهند في خطابه الأخير. ففي الوقت الذي تُبذل فيه جهود دولية حثيثة لتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي، تمثل هذه التصريحات تصعيدًا غير مبرر قائمًا على التضليل والانتهازية السياسية، وتُعد تجاهلًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي.

باكستان ترفض تصريحات الهند

تعكس هذه التصريحات محاولة ممنهجة لتلفيق روايات زائفة بغرض تبرير سياسات عدوانية، في وقت تلتزم فيه باكستان باتفاق وقف إطلاق النار الأخير، وتتخذ خطوات مسؤولة لخفض التوتر في المنطقة.

وقد تحقق هذا التفاهم بفضل جهود عدة دول صديقة نقلت إلى الجانبين رسائل تدعو إلى التهدئة. إن الإدعاء بأن باكستان تسعى لوقف إطلاق النار بدافع “اليأس والإحباط” لا أساس له من الصحة، ويُعد تشويهًا متعمدًا للحقائق.

 

وفيما يخص حادثة بَهالْغام، فإن توجيه الاتهامات إلى باكستان دون أدلة موثوقة يمثل محاولة مكشوفة لتبرير مغامرات عسكرية، وإيجاد ذريعة للحرب، وتحقيق مكاسب سياسية داخلية، بالإضافة إلى التغطية على التوترات الطائفية المتزايدة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلة بصورة غير قانونية. كما يسعى الخطاب الهندي لتكريس صورة وهمية لوجود تهديد خارجي دائم، على حساب الحقيقة والواقع.

 

رغم العدوان غير القانوني الذي استهدف مدنيين باكستانيين أبرياء تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”، ورغم ممارسة باكستان لأقصى درجات ضبط النفس، فقد واصلت الهند تصعيدها باستهداف مواقع عسكرية داخل الأراضي الباكستانية، مهددةً بإشعال نزاع لا يمكن التنبؤ بعواقبه. إن هذا النهج العدواني يعكس عقلية متطرفة تسعى لتقويض الاستقرار الاستراتيجي في جنوب آسيا.

 

وتُحاول الهند تبرير قتل المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، باعتباره “الوضع الطبيعي الجديد” في المنطقة، وهو منطق ترفضه باكستان بشدة. إن الوضع الطبيعي هو احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وليس فرض واقع جديد بالقوة.

 

وإذ تؤكد باكستان مراقبتها الدقيقة لتصرفات الهند في المرحلة المقبلة، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى القيام بدوره وتحمل مسؤوليته في هذا السياق. وردًّا على العدوان، مارست باكستان حقها المشروع في الدفاع عن النفس من خلال استهداف مواقع عسكرية فحسب، في ردّ محسوب يثبت قدرتها على ردع التهديدات دون الانجرار إلى مغامرات غير محسوبة. لقد برهنت باكستان على جاهزيتها الدفاعية، وهي حقيقة راسخة لا يمكن طمسها بالدعاية.

 

ومن جهة أخرى، تواصل الهند انتهاك التزاماتها الدولية، بما في ذلك تجاهلها المتكرر لاتفاقيات ملزمة كمعاهدة مياه نهر السند، التي شكّلت إطارًا للتعاون لعقود. تؤكد باكستان أنها ستتخذ جميع الإجراءات الضرورية للحفاظ على حقوقها المائية بموجب الاتفاقيات الدولية.

 

كما تُذكّر باكستان بأنها كانت، ولا تزال، ضحية للإرهاب الذي تدعمه جهات داخل الهند، وقدّمت تضحيات جسيمة في الحرب العالمية ضد الإرهاب. وتبقى ملتزمة بحل النزاع في جامو وكشمير عبر الوسائل السلمية، وبما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي وتطلعات الشعب الكشميري.

 

وفي هذا الإطار، تجدد باكستان دعمها لأي جهود دولية، بما في ذلك تلك التي يبذلها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، من أجل التوصل إلى حل دائم للنزاع الذي يُعدّ أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في جنوب آسيا.

 

إن القوة الحقيقية في عالم اليوم تكمن في السلام، وليس في استعراضات العسكرة أو الخطابات القومية المتشددة. فالتعاون الإقليمي، واحترام القانون الدولي، والقيادة المسؤولة هي ما يصنع الفرق الحقيقي. باكستان دولة ذات سيادة، تتمتع بمؤسسات قوية وشعب موحد، ولها دور معترف به في دعم السلام العالمي.

 

ونؤكد أن التزام باكستان بالسلام لا يعني تهاونًا أو ضعفًا، وأي عدوان مستقبلي سيقابل برد صارم وحاسم. نأمل أن تختار الهند طريق الحكمة، وأن تضع مصلحة الاستقرار الإقليمي ورفاهية شعوبها فوق المصالح السياسية الضيقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.